الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٨جميعاً وخصوا بالتحية ذا النهى سليل سعيد صانه الصمد الفرد
وبعد موت الإمام راشد، بايع المُسلمون الخليل بن شاذان، فاستنجد به أبو إسحاق أيضاً على الصليحي، الذي ظهر الدعوة باليمن للمُستنصر الفاطمي سنة 453 هـ، وذلك وقت إمامة الخليل، الذي أتحرى بقاءه في الإمامة إلى سنة 474 هـ، ولا أعرف تاريخ وفاته بالضبط، وكان موته بنزوى، وبها قبره، وقد نُصبَ بعده، الإمام راشد بن علي، سنة 475 هـ، ومات سنة 513 هـ، على أصح الروايات.
وقال صاحب كتاب " المعالم "، أيضاً: ويمكن الجمع بين أشعار أبي إسحاق في الخليل، أن الخليل آمده مرة بالمال، ومرة بالمال والرجال. أ هـ.
مع أن صاحب كتاب " المعالم "، لم يسلم من الخطأ أيضاً، تبعاً للمصادر التي إستقى منها، فقد إستدل بقول أبي إسحاق:
بحول إلهي لا يحولي وقوتي وتوفيقه أظهرت بالسيف دعوتي بتاريخ شوال وفي عام أربع وخمسين تقفوا أربعاً من هنيدتي
إن سنة 454 هـ، التي أشار إليها أبو إسحاق (رحمه الله)، هي مبدأ إستقلاله عن أئمة عُمان، وذلك من تعكيس الحقائق، نتيجة تقديمهم إمامة الخليل على غيره، والواقع عكس ذلك ـ كما سبق ذكره ـــ فإنه لا مانع من إظهار دعوته في تلك المدة وما بعدها، أن يكون ذلك بإمداد الإمام الخليل له تارة بالمال، وتارة أخرى بالمال والرجال
والمتتبع يإمعان لتاريخ الإئمة الثلاثة، يرى أن الْمُؤرخين، كصاحب كتاب " كشف الغمة، وابن رزيق، وقعوا في الخطأ، فقدموا الأخير زمناً، وأخروا المُتقدم، وجعلوا أولهم: الخليل، ثم راشد بن سعيد، ثم حفص بن راشد؛ والصواب عكس ذلك تماماً، فأولهم: حفص بن راشد، والدليل قدح أبي
18011