الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٩الحسن البسيوي في إمامته، وهو من عُلماء القرن الرابع، وأيضاً مُقاتلة قائد عضد الدولة له سنة 363 هـ، وإنتهاء إمامته بذلك؛ ثم ابن ابن أخيه راشد بن سعيد بن عبد الله بن راشد، الذي هو من أئمة القرن الخامس، والدليل ما كتبه هذا الإمام بخط يده في منزله بـ " سوني "، في شهر شوال سنة 443 هـ، في قضية مُوسى بن مُوسى، وراشد بن النظر، ثم توفي سنة 445 هـ؛ ثم بايعوا بعده الخليل بن شاذان، الذي إستنجد به أبو إسحاق إبراهيم بن قيس الحضرمي (رحمه الله، على الصليحي، المتوفي سنة 472 هـ، وبدليل ما كتبه بعض علماء عُمان للإمام الخليل، أن يقتدي بسيرة الإمام راشد، وهذا أمر واضح.، وقد بان الصواب، وزال الإشكال (1)، والحَمدُ لِلَّهِ، وسيأتي نص الرسالة المشار إليها:
بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ، إِلَى الإِمام الخليل بن شاذان ـ ممن كتب إليهِ مِن المُسلمين - سلام عليك، فإِنا نَحمد إليك الله، الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، حَمَداً كثيراً، وهو لذلك أهلاً، ونسأله الصلاة على محمد، ونوصيك وأنفسنا بتقوى الله، واذكر ما أنت إليه صائر، وعليه موقوف، وعنه مسئول، ونحثك على طاعة الله، والمُحافظة على ما إستحفظك الله عليه من أمته، وافترض عليك من عبادته، بإتيان ما به أمر، والانتهاء فيما عنه زجر، فيما أخذ الله عليك من الميثاق، ورضى لك من الأخلاق
أما بعد: وهب الله لنا ولك العصمة، ومنحنا وإياك الحكمة، ونجانا وإياك
(1) إطلعت على ما حرره الشيخ، الكاتب، الباحث، الثقة، سيف بن حمود بن حامد البطاشي، في هذه الأوراق من تاريخ الأئمة الثلاثة: حفص بن راشد، وراشد بن سعيد، والخليل بن شاذان؛ وبيان من منهم السابق، ومن منهم اللاحق، وتفنيد الخطأ واللبس، اللذين وقع فيهما الْمُؤرخون، وبيان ضرورة وجود آباء غفلهم التاريخ، بين الإمام الخليل، وشاذان بن الصلت، لبعد ما بينهما من الزمان، وكذلك سلسلة آباء الإمام عُمر بن الخطاب الخروصي. وكل ما ذكره الشيخ، وجدته صحيحاً، وقد كان في نفسي من بعض ذلك، من قبل أن أطلع على هذا التحرير، فالْحَمدُ لِلَّهِ على توارد الخواطر، وهو تعالى ولي التوفيق، حرره العبد أحمد بن محمد بن سليمان الخليلي بيده، بتاريخ 12 /ربيع الآخر/ 1417 هـ.
_009 -