إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦٠

من النار، ومن المصير إلى دار البوار.

منهم

، ممن قد

وبعد، فقد كنا وإياك على أصل صحيح، ودين نير فصيح، لا كدر فيه ولا شبهة، من سلك سبيله نجا خالفه، ضل وغوى، أسسه الأول منا، ومن للآخر، على دين نبينا المُرسل، ثم مضى عليه من كان قبلنا، من أخيار الناس، ليسوا أولي شك ولا التباس، من أسلافنا، ومن أدركنا صحبنا، من مثل: الإمام راشد بن سعيد (رحمه الله)، وأبي علي الحسن بن سعيد، وأبي سليمان هداد بن سعيد، ومن كان مثلهم وفي منزلتهم، من أهل عصرهم، من أهل الورع والبصيرة في الدين، من لم نذكر إسمه، ولم يُحصه كتابنا هذا، (رحمة الله عليهم جميعاً، فلم يزل الإمام راشد بن سعيد (رحمه الله). بكتاب الله عاملاً، ولسنة نبيه فاعلاً، وإلى دين ربه داعياً، وعلى ذلك مُجاهداً ومُستنصراً، وبه قائماً، وعلى آثار أئمة الهدى سالكاً، مُعادٍ عليه من خالفه فيه، داعياً له من أجابه إليه، لم يُخالطه في دينه شك ولا ريب، ولا وُجد عليه، فيه مدخل ولا ريب، إلى أن قبضه الله تعالى عليه، والمُسلمون عنه راضون، وله مؤازرون، وبطاعته عاملون، رحمه الله وغفر له، وجزاه عن الدين وأهله

خيرا

فلما مضى لسبيله (رحمة الله عليه، بقيَّ المُسلمون حيارى، ينتظرون من يكون فيه الصلاح في نفسه، والقوة والعزة لدين ربه، فوقعت كلمتهم عليك، واجتمعوا مع ذلك إليك، وقد كانوا في أيامهم قدوة لمن اتبعهم، وحجة على من خالفهم، فقد يوجد أن فقهاء كل زمان حجة لأهله، فلما اجتمعوا إليك، ونظروا أنك تصلح للإمامة، استبرأوا أمرك، حتى طابت أنفسهم عنك، واعتقدت المذهب الذي هُم عليه، وتوليت وبرنست، وصرت من جملتهم،

عقدوا لك الإمامة على أنفسهم، بعد أن ولوك، وجعلوك ولياً لهم. فسرت ـ بِحَمدِ اللهِ - بالحق، واتبعت أثر من قد مضى من أهل الصدق، و سلکت سبيلهم، وعلى ذلك أطاعك الْمُسلمون، وبه إنقاد لك الأمر فيهم،

-560 -