إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦١

واستوت بك البلاد، وإطمأنت بك أنفس العباد، ولم تأخذها بسيف قهراً، ولا ملكتها من أهلها جبراً، فلما كان في هذه الأيام، أظهرت الشك في دينك، في البراءة من عدو المُسلمين، مُوسى بن موسى، وراشد بن النظر، بعد أن برئوا معك الجماعة، الذين عقدوا لك الإمامة بحضرتك، وبرئت منهما بقولهم، وهم لك وعليك حجة، وبهم تلزمك البراءة ممن برثوا منه، والولاية ممن تولوه، فقد قال المُسلمون: إن البراءة تلزم بقول عدلين من الْمُسلمين، إذا أثبتا الحدث، وبرئا على ذلك من المُحدث، لزم من شاهدهما، وسمعهما

البراءة من هذا المُحدث، الذي شهدا عليه بالحدث، وبرئا منه على حدثه

وإن قلت: أن الجماعة الذين عقدوا لك الإمامة ليسوا بحجة على البراءة، ممن شهدوا عليه بالحدث وبرئوا منه ـ أعني: مُوسى بن موسى، وراشد بن النظر - فقد جاز لك أن تجعلهم حجة لك، وبهم صح لك عقد الإمامة، ويجوز لك ما يجوز للأئمة، من الأحكام على الناس، في الدماء، والأموال، والفروج، وغير ذلك، ولا يكونون حجة عليك في البراءة، ممن قدمنا ذكره مع الشهرة التي لا دافع لها، وللإجماع من المُسلمين على ذلك

6

وأيضاً: فإن بهم تقوم الشهرة، وقد قامت لك الشهرة بهم، وبغيرهم من العامة، فإن بالعامة تقوم الشهرة، ولا يدفعهم عن أمر موسى بن موسى. وراشد بن النظر، وخروجهما على الإمام الصلت بن مالك (رحمه الله)، وتقديم موسى لراشد بن النظر، إماماً عليه في حياته، من غير حجة أقامها في أهل مملكته، واغتصابهما لدولته، شاهراً ذلك في أهل زمنهما، لا يدفع ذلك دافع من أهل الحق إلا مُكابر، لا يلتفت إليه، ولا يعول في شيء من الأمور عليه، قد غلب الشيطان على قلبه، وارتكب الأمور بغيه وجهله

ويُوجد أيضاً.

: عن عبد الله بن محمد بن أبي الْمُؤثر، في جواب له: أنه من كان شهر معه حدثهما - أعني: مُوسى بن موسى، وراشد بن النظر - شهرة

-01 -