إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦٨

العُماني، فإنه رجل من أهل الجنة، فأصبح، فلقي منازل أولاً، فسأله: أنت

بشير؟ فقال: لا، هو في الطواف، فأتاه، وحدثه بما رأى، فبكى بشير، يمار وقال: لكم ذلك، والله أعلم)، أهـ.

000

صحيفة رقم (254): ترجمة الشيخ أبو المنذر بشير بن محمد بن محبوب، مما يُلحق به:

(فصل في عكس السؤال: العكس في السؤال، أن تقلبه عن جهته، وتحيله عن طريقته، لما روي عن أبي المنذر بشير (رحمه الله)، أنه لما دخل على الجبائي، وهو بمسجده في البصرة، في ملإ من أصحابه، عند وصوله بها غريباً، ذا هيئة رثة، فوقف آخر الناس، وألقى عليه مسألة، فأجابه، فعكسها. بشير عليه، فقام الجبائي ومد يده إليه وقال: إليَّ إليَّ، فتخطى الناس حتى جلس إلى الجبائي، فأقبل إليه بكليته، ثم أخذ بيده ومضى به إلى منزله، فقيل له بعد ذلك في فعله وإكرامه له ذلك الإكرام، وقيامه له، قال: أنه لما عكس علي السؤال، علمت أنه عَالِم.

العكس: رد آخر الشيء إلى أوله، قال محمد بن مداد في ذلك:

غير من

كان

عَالِما ربيا

ماهراً

فثميا

إن عكس السؤال لم يستطعه يحسن الرد ثم يعكس أو لاه والذي لا يكاد يحسن شيئاً

تراه إلا إمراً أميا

قسه لو كان بالغ السن شيخاً بغرير ومن يكون صبيا

إنما

يعكس الهداة يعلم

وبيان طريقها

المأتيا

كما حكي عن بعض أصحاب أبي محمد من المتعلمين: ادعى عِلماً

-568 -