الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١دخلوا فيها؟ فأجبته بما حفظته ونظرته، في ورقة فيها خطوط المُسلمين، وفي تلك الأيام عُلماء أحبار، وفقهاء أخيار، إنهم نظروا في بني نبهان، أنهم أخذوا أموال المسلمين، وسفكوا دمائهم، وصار كل ما إقترفوه من الأموال والدماء في أموالهم، ونظروا أموالهم، فلم تكف جميع ما أصابوه من الأموال والدماء والقتل، وصاروا لم يعرفوا كل ذي حق حقه، ليعطوهم إياها، ولم يعرفوا لها أهلاً، فقالوا: إن كل شيء لم يُعرف له أهل، فهو راجع إلى الفقراء، وأن الإمام أولى بكل شيء، مرجعه إلى الفقراء، من صدقات، ووصايا، وغيرها، فهو أولى بذلك، ويجعله في عز دولة المُسلمين
فبهذه الحجة، أجازوها وأحلوها للإمام عُمر بن الخطاب الخروصي، فجعلت تنتقل من إمام إلى إمام، إلى يومنا هذا، ولم يعب ذلك أحد، وكان في ذلك الأوان جُملة من العلماء الأتقياء البلغاء الفصحاء، فهذا حفظي عنهم
وقد نظرت خطوطهم، في الورقة المُقدم ذكرها، والحق أحق أن يُتبع، وما بعد الحق إلا الضلال، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم كتبه الفقير إلى رحمة ربه وغفرانه أحمد بن صالح بن عُمر بن أحمد بن مفرج بيده، وصلى الله على رسوله محمد النبي وآله
وسلم.
--