إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨

ولا تطلبن الأمر إن فات مدبراً فما مقبل يسعى إليك كذاهب ولا تطلبن الأمر في غير مطلب فتضحى كمن يهوى التماس الكواكب ولا تياسن من رتبة أن تنالها وهيء لها أسبابها ثم خاطب ولا تعدن الناس ما لست منجزا ولا تفسدن بالمن خلة صاحب عليك بفضل العلم والحلم والتقى تعش ذا يسار آمنا للمعاطب فإن تقى الرحمن حصن من الأذى حصين وأمن من جميع المعاطب وكن طالباً للعلم فالعلم زينة ورتبته تعلو جميع المراتب وفي الحلم صون للفتى من منازع خصيم شديد بطشه أو مواثب فلا تك عريضا يعرض نفسه لكل جهول ذي أذاة مشاغب وعرضك صنه عن عقارب لسع إذا كنت تخشى من دبيب العقارب تمهل تجد في مهلة الأمر مفزعا ومندوحة عن كل ضيق ملازب وكن كيسا في كل أمر تريده فقد يحمد الأكياس فعل التجارب وصاحب إذا صاحبت حرا مهذباً تقيأ نقى العرض عف المكاسب ولا تك مشاء بكل نميمة ولا تك مزاحاً على كل صاحب فإن جماع الشر في المزح كله ولا تك نظاراً إلى كل جانب وطرفك فاغضضه فيارب نظرة جنت لك ويلاً من حليلة صاحب فيا رب من تغتشه لك ناصح وذي خلة يرميك مع كل ناصب وإياك إياك المُراء فإنه هو الشر لا تجنح إليه وجانب ولا تك وقاعا على كل ريبة ولا تك منسوباً إلى كل رايب ولا تصحبن إلا إمرء ذا نبالة سليما من الشحناء غير موارب عليما حليما عاقلاً متيقظاً عفيفا فإن تظفر بذاك فصاحب ولا تك نضاراً لعطفك ناسيا لإلفك مناعاً شديد التكالب

10^-