إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩

ولا تك مختالاً فخورا مغالباً فإن إله العرش أغلب غالب ولا تك معطاء البعيد تناله ببر وتجفو للقريب المقارب كفعل نعام الدو يترك بيضه ويحضن بيض الغاديات الهوارب وإياك والسوات لا تقربنها كفى باسمها شرا فسدد وقارب وأما رأيت الناس يسعون كلهم إلى فتنة ينزون نزو الجنادب فكن لفناء البيت حلساً ملازماً وجانب أذاهم ما إستطعت وغاضب فإني رأيت الناس أزين أمرهم إليهم وأهدى ما هدي للمعاطب ولا تثقن بالناس ويك ودارهم برفق مداراة الطبيب المدارب وكن مخلطاً للناس مراً ومرسلاً قريبا بعيدا راغبا غير راغب واغض واغمض وافتقد واعف واعتقد وجد واقتصد واحلم ولج وخاطب فإن أمور الناس شتى وشأنهم عجيب المباني من أجل العجائب فإن تأتهم ملوا وإن تنأ واصلوا وإن لم تقل قالوا فحاك وناسب يجلون من يلقون مستغنيا كما يملون من يلقون جم المطالب فهم بين قال في المغيب وقائل وهم بين عات في الحضور وعاتب وهم بين سال عن لقائك سايل وهم بين راق في فراقك راقب فعد مطايا اليأس عنهم وقل لهم عسى الله يغني عن سواد بن قارب ودع رفدهم واستغن بالله وحده فإن إله العرش جم المواهب أتسأل مخلوقا وتترك خالقا له ملك ما في شرقها والمغارب سل الله فضلاً من خزائن رزقه بجهد وإلحاح ورغبة راغب يثبك بما لم تحتسب من عطائه ويفرج أثقال الأمور الكوارب وهم جعلت الشعر بين خناقه وقد غورت أم النجوم الثواقب ونوم كطعم البابلي نفيته وقد هجع النوام من كل جانب