الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠أراقب لمحا من سهيل كأنه ذبال يذكي في منارة راهب كأن نجوم الليل وهي رواكد مخانق در في نحور الكواعب وشعر كزرق الزاعبي هززته غريب أتى من محكمات غرائب تناشدها الراوون من بين قارب وقار وسار في الفلاة وسارب تخال إذا ما أنشدت في محافل كواكب أفق أو طراز مذاهب أكتمها الشادين خوف إنتحالها وقد تكتم الأشياء خوف التكاذب وإني بحمد الله ربي لمثلها قؤول إذا ما أنشدت في الأعارب ولي في فنون الشعر فطنة كاتب وطاعة مادوب وأمرة أدب وإني متى ما أدع للشعر يأتني كدفاع بحر مظلم ذي غوارب إذا الشاعر الجياش فرق جاشه ليطلبه بين الظباء النوازب وإني متى ما شئت من مترادف ومن متكاوس ومن متقارب ولي في السريع جري أقرح سابح ولي في المديد مد خطو مناهب ولي في إقتضابي قطع عضب مهند ولي في الطوال طول عير مواكب ولي في السريح جري سرحان غابة راى ذرعا قد عي دون الصواحب على أنه كالأري من نحل عاذب وسوط عذاب ساقه الله واصب لكل أخي نكراء يحسب أنه مصيب وهل في الشمس عيب لعائب ودونك من يرويك شعر مزرد وفي الشعر أوهى من مسوك الأرانب على أنه لم يخل من قول قائل مداج تنزى بطنة أو محارب دعاني ممن لا يروم فيدعي إليَّ مقالاً مثل نسج العناكب وهل هو إلا مثل حاطب ليلة توالت بها الظلماء من كل جانب قرا ما قرا في حبله وهو غافل وفي حبله الدهياء أم العجائب وقام يداري قدره فانطوت به معانقة بين اللها والترائب
-60 -