الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٦كان خصورهن الهيف طي
ي الريط أو غـ
كأن الشوق بردي رباه حاثر غر
يكاد ينزل الأروى ويحنوا نحوه الغفر
ولم ينتبه الدهـ
غصونا وانجلى سفر
الفناهن
إن
تركن
هو للمرد وقلنا قد بدا نفر
وخلينا رياض اللهو قفرا مابها سفر
وهذه القصيدة، والتي تليها، قد أبدع الشاعر فيهما، بوصفه للطبيعة، ولذكره كثيراً من المعاهد، والبقاع، والأماكن، في وطنه نزوى، وما بها، أو قاربها، من أودية، وبلدان: كتنوف، والجبل الأخضر (رضوى)، وغيرها، فقد تغنى الشاعر بوطنه مبتهجا، كغيره من شعراء الطبيعة، بما أوحته الطبيعة إلى قريحته الوقادة، فوصف البرق، وتلهبه على القنان، أي: أعالي الجبال، ثم إنسكاب المطر، وسيلان الأودية: كالهجير،
ووادي البطاح، والأبيض، إلى غير ذلك، والقصيدة هي هذه:
أرقت والليل مطل غيهبه لبارق يعجبني تلهبه في ذي نطاق مرثعن هيدبُهُ إذا إستطار ضاحكتني حوبة فبت ليلي لا أنام أرقبه على القنان مستطيرا لهبه وقد أضل الأكمات صيبة واهي العزالي جونه منسكبه حتى إذا البقاع سال حدبة لما تقضى من تنوف ماربه وسال للهجير هجراً شعبه وحفزته للغمير أزيبه
-47 -