إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٢

لهفي على جبلي علوم غادرا قلبي كزرع جز يوم حصاد جبلي علوم كنت في كنفيهما أرعى رياض الريف إذ أنا غادي آليت لا أنفك من ذكراهما حتى أوسد في الضريح وسادي ولئن صبرت فما أراني صابرا إلا لأرغم أنف الحساد يا حسرتا ما للزمان قد إكتسى من بعد موتهما ثياب حداد أنكرت بعدهما قلوب ذوي التقى والعالمين وصالح الزهاد وإذا ذكرتهما ذكرت مناقبا أربت بكثرتها على التعداد كانا شجا للمارقين وملجا للطارقين وسحنة الأنداد تالله لست بواجد مثليهما حتى يعود الناس يوم معاد من للعلوم ومن لكل ملمة ومن الدليل لوجه كل رشاد بارت بضاعات العلوم فأصبحت من بعد فقدهما بسوق كساد يا رب عائلة الحساب وعائل قد أحسبا في الضرب والأصفاد يغني عن الأعشار بالمعشار من حسبانها والضرب في الآحاد وإذا القريض إعتاض عن متنخل فاق المنخل وابن أم دواد مداد من لقصائد عربية طارت شواردها بكل بلاد وحكيمة قد قلتها معلومة يشدو بها بين المحافل شادي كانت على الأعداء صخرة وادي والأري ممزوجا بماء غوادي لا تبعدن فكل شيء هالك والموت حتما منهل الوراد

وقال - أيضاً -:

أيا لقومي للفؤاد المُعذب وللدهر في تصريفه المتقلب

-97 -