الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٣ودمع يحاكي المزن حال مصابه وعين متى ينزف لها الشأن تسكب لمصرع تحرير كريم نجاره وهم أتاني طارقا مسي مغرب متى ما يزيلني يرحني زياله وإن يأتني أهكر لذاك وأعجب إلى أن قال:
وما أنا ممن تطبيه بدلها ذوات الوشام والبنان المخضب
ولا شاقني مر الحدوج تعرضت برقم كنخل الهاجري المرجب ولا إهتجت إن قالوا بعمد تعرضت لتسبيك أتراب الرباب وزينب ولاحت بدور أشرقت في أكلة ويسحبن ذيل الأتحمي المهذب يشبهها الرائي ظباء تبالة تبا لهن في زهر من الروض معشب ولكن شجا قلبي بدور مجالس وأنوار دجن غيبت في ملحب هم زينة النادي ومنتجع الندى وملجأ أيتام وكهف معصب بنفسي أقوام كان وجوههم جرى فوقها أو ألبست ثوب مذهب وأبلج قوام بآيات ربه إذا ما دجا في ليلة كل غيهب مطيع لأمر الله يخشى ويتقي وقور حليم خائف مترقب وقور صبور عاقل متأله حنيف ظريف عالم متأدب تقي نقي زاهد متعبد عليم بتقوى الله حر مهذب له الغاية القصوى التي قد تكادت صعودا على التلعابة المتهيب كجري جواد الخيل برز سابقاً بشد کتصريم الإباء الملهب
(1) النخل المرجب، هو: أن تضم عذوقها إلى سعفاتها، ثم تشد بالخوص، لئلا ينفضها الريح؛ وقيل: أن يُوضع الشوك حول العذوق، لئلا يصل إليها أكل، أو سارق؛ وقيل: الترجيب، هو: أن تعمد) أي: توكب النخلة ببناء من حجارة، لئلا تسقطا، وبخشبة ذات شعبتين، وهو السجال (في عُرف العامة)، ا هـ (مؤلفه).
-97 -