الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٩وبدل منهم كل وغد كأنه سمامة ريح بله القطر أمدرا وكل ذيافي كان جبينه مدق حريم في نطاه وخيبرا وعهدي به محتل كل مبرز اغر يجلي ظلمة الليل أزهرا من الأكرمين منصبا وضريبة كعالية الرمح الرديني مسعرا علا الناس تأديباً وطاب أبوة وفاق الورى زهداً وعلما مؤثرا مؤرث علم عدمل غير زمل له منهل عذب روى غير أكدرا تقيل أباء له قد توارثوا لأباءهم علماً نبيلاً مثمرا مجالسهم ليست لدف وقينة ولا ضرب أعواد بكفيه مزمرا ولكن لأرباب المعالم والنهى يديرون كأسا زانها العلم أنورا مآثر علم بينهم يذكرونها إذا رام أدناها الخيار تكورا كأن صريم العنبر الورد بينهم و منتخبا من مسك دارين أذفرا يصونونه صون التجار أثاثهم ويولونه ذا الحكمة المتبصرا وواضع هذا العلم في غير أهله كمن قلد الخنزير ذا النتن جوهرا ومانعه عن أهله مثل مانع زكاة ركاز داعيالين أغبرا وما العلم إلا نحلة من إلهنا رحيلته التقوى إلى جملة الورى فحاول له صبر الجمال على الأذى وحلما رزينا واحتمالا لمن زرى وكن مثل رضوى أو كاركان يذبل إذا رمت سكنا في معاشر بربرا إذا ما الرياح العاصفات هززنه أقام لها ركنا على الهول أزورا
ومن قوله في المعنى:
قيدوا العلم بالكتاب فإني قد رأيت القلوب حينا تموت
-99 -