إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٥

زياد بن أحمد البهلوي؛ والشيخ محمد بن أبي الحسن بن صالح بن وضاح؛ وغيرهم من أهل العلم والبصر، فحكم الإمام المذكور بتحريم غلة بيع الخيار، وأنها ربا حرام، وصحح العلماء هذا الحكم، وكان ذلك نهار السبت (1)، لست ليال بقين من شهر جمادى الآخرة، سنة ثمان وعشرين وتسعمائة للهجرة.

هذا، ولأجل ما جاء من الخلاف بين العلماء في هذه المسألة: أذكر هنا ما جاء في كتاب: " خزانة الأخيار في بيوعات الخيار "، للشيخ العلامة محمد بن عبد الله بن غسان النزوي الخراسيني، وهو من علماء القرن الحادي عشر الهجري، فقد قال في الباب الأول من كتابه المذكور:

(أما بيع الخيار، ففي تحليله وتحريمه، إختلاف بين أهل العلم، لأنه لم يكن في قديم الزمان، وإنما أحدثوه في آخر الزمان، إستهواهم الشيطان، وزين لهم كثيراً من فعله، وركض عليهم بخيله ورجله، الذي لا يُريد الربا ظاهراً، ويستحي أن يكون شاهراً، فأعلمه ببيع الخيار وأدله، وحاد به عن الطريق وأزله؛ ولعمري أن أكثر الشبهات في التجارات، لا سيما في هذه البيوعات).

ثم ذكر سيرة الإمام محمد بن إسماعيل، وما حكم به هو، ومن حضره من العُلماء، في النهي عن بيع الخيار، وتحريم

(1) وفي نسخة أخرى: نهار الأربعاء.

-110 -