الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٣أمرهم، وما غاب عنا عِلمه، فلا يلزمنا حكمه، والله أعلم)، أ هـ كلام العلامة نور الدين السالمي (رحمه الله).
وهذه السيرة مذكورة بكاملها في بعض أثر الأصحاب، ولا باس أن أذكر بعضاً منها، على ما فيها من تحامل على الإمام محمد بن إسماعيل، والبراءة منه، إلا أن ذلك، كما قال العلامة نور الدين السالمي: أن ليس لغيره أين يُقلده في البراءة من
6
محمد بن إسماعيل، وإنما ذلك خاص بمن صح عنده علم الحدث، وتوب الإمام منه فلم يتب؛ والسيرة هي هذه، أذكرها بإختصار مع حذف في بعض المواضع:
(بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله منير أنوار العدل، بعد خبؤها وإضمحلالها، ومطلع أقمارها بعد خسوفها و آفالها، وموضح طرائق العدل، بعد إندراسها وإنحلالها، ورافع أعلامها بعد سقوطها و دثورها، وشارع أحكامها بالعدل، بعد دروسها وغيورها، مؤيدها بالحجج البالغة، والأدلة الدامغة، والبراهين الزاهرة، والشواهد القاهرة، والآيات المحكمة في القرآن المجيد الذي: لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد) (1)، ونشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمد ()، عبده ورسوله إلى الأمم، وصفيه من جميع العرب والعجم، صلى الله عليه، ما ترقرقت العاقل، ونطقت الشفاه والمقاول، وعلى آله الكرام وأصحابه، المبرئين من
(1) سورة فصلت: 42.
-123 -