الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٤الدنس والمذام … أما بعد:
فقد أخذ الله الميثاق على العلماء، أن يبينوا للناس ما علمهم، وآتاهم من العلم، فقال (ع): (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه) (1)، وقال النبي): " إذا ظهرت البدع، فعلى العَالِم أن يظهر علمه، فإن لم يفعل، فعليه لعنة الله، ولعنة اللاعنين، إلى يوم القيامة "، إلا أن تبقى تقيه، يخاف على نفسه وماله، إن أظهر علمه في ذلك، لقول الله (ع): إلا أن تتقوا منهم تقاة)) (2)؛ وقيل: اتبعوا ولا تبتدعوا؛ وقيل: شر الأمور محدثاتها
فمن ديننا الذي ندين به الله، البراءة من محمد بن إسماعيل، بجبايته للزكاة من رعيته بالجبر، من غير حماية لهم، ومن منع الجور والظلم [عنهم]، لأنه قد جاء في آثار المسلمين، المشهورة عنهم الصحيحة، وهي كتاب: " المصنف "، وكتاب: " بيان الشرع "، وكتاب: الضياء "، وغيرها من آثار المسلمين.
قال محبوب بن الرحيل (رحمه الله): وأيما إمام جبا أرضاً جباها غيره من الجبابرة، فلم يمنعهم من جباية الظلمة، بضعف أو مداهنة، فهو إمام جائر فاسق، نخلعه ونبرأ منه، ولا نلبس الحق بالباطل، ولا نكتم الحق ونحن نعلمه، ولا تختلف أحكامنا
(1) سورة آل عمران: 187. (2) سورة آل عمران: 28.
- ITE -