الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٥على الناس
ومن آثار المسلمين: أن لا تجبوا جزية، ولا صدقة، حتى تكونوا على الناس حكاماً، وتحموا وتمنعوا من جبوا من الظلم والعدوان.
ومن دين المسلمين: أن لا يبعثوا جباتهم يجبون أرضا، لم يحموها، ولم يمنعوها
•
وندين الله بالبراءة من محمد بن إسماعيل، بجبره لرعيته على شراء الزكاة، من ثمرة النخل، بما تقومه عُماله من الدنانير، وأخذه لتلك القيمة بالجبر منه لهم، لأن الجبر من الإمام على شراء الزكاة، من الحب والتمر، قبل قبضها وبعد قبضها، لا يجوز في دين المسلمين، إذ الجبر على الشراء في الأملاك، لا يجوز بالكتاب، والسنة، وإجماع المسلمين، إلا في حين الحركة لعله: الحكرة - والضرر، والإمتناع من البائع عن تسليم حق، واجب عليه تسليمه لغيره؛ والحركة التي يجب فيها الجبر، على البيع في حين الضرر، على البائع الممتنع عن البيع دون المشتري، ولا حركة على المشتري إذا امتنع عن الشراء، وليس في هذا إختلاف بالرأي، لأن الله قد حرم البيع والشراء بغير التراضي، في كتابه المُنزل، وسُنة نبيه المرسل، لقوله (ع): (يا أيها الذين أمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا
أن تكون تجارة عن تراض منكم) (1)، فحرم البيع وأخذ أموال
(1) سورة النساء: 29