إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٧

أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون) (1)؛ وقال (ع): إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً) (2)؛ وقال النبي (): " أموالكم ودماؤكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا "، وقال (): " أمرت أن أقاتل الناس، حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها، حُرمت علي دماؤهم وأموالهم إلا بحقها "، قيل: يا رسول الله، وما حقها؟ قال (): " كفر بعد إيمان، (أو زني بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس تعمداً، وظلماً، وعدواناً "؛ وكذلك حقها الزكاة التي فرضها الله تعالى، للإمام العدل بعد الحماية والمنع، بإجماع الأمة، وبالكتاب، والسنة

•

وأكل أموال الناس بالباطل، على وجوه مختلفة، فما عدا

وجوه الحلال من المُحللات، في كِتاب الله، وسنة نبيه ()

6

6

فهو باطل؛ فقد حرم الله، ورسوله، والمسلمون أهل الإستقامة أكل أموال الناس، قليلها وكثيرها، لا يحل منها شيء، إلا ما أحله الله في كِتابه، أو أحله رسوله في سنته المجتمع عليها، أو أجمعت الأمة على إجازة أكله لحياة نفس، الأكل في حال إضطراره من الجوع الشديد، مع خوف الهلاك من الموت، بقدر ما يُحيي به نفسه، فصار أكل أموال الناس بغير التراضي وطيبة النفس حراماً، لا يجوز بالكتاب والسنة وإجماع الأمة من أهل الإستقامة، إلا في حال الإضطرار من الجوع لحياة النفس،

(1) سورة البقرة: 188

(2) سورة النساء: 10

- ITY -