إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٨

بمقدار الحياة، بإجماع أهل القبلة، لأن إجماع الأمة، حجة من حجج الله)، لقول النبي): " لا تجتمع أمتي على ضلال "؛ والإجماع هو توقيف عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، وإن لم تنقل عنه الرواية بعينها، ولقول الله (ل): وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً) (1)، ولا يكون الشهداء إلا عدولاً، فجعل شهادة أمة، كشهادة الرسول)).

•

وندين لله بالبراءة، من محمد بن إسماعيل، بجبايته الخراج والكسرة للجبابرة، من أموال رعيته، على الخوف، وخشية الظلم، على دولته، ونفسه، ورعيته، وأموال رعيته، لأن ذلك الخراج والكسره، هو إثم وعدوان، وقد حرم الله الله التعاون على الإثم والعدوان، وحرم الركون إلى الظلمة، فقال (ع): ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون) (2)، وقد حرم الله طاعة الآثم في إثمه، والكافر في كفره، فقال (ل): ولا تطع منهم أثما أو كفورا) (3)، وقال (ع): ولا تطيعوا أمر المسرفين * الذين يفسدون في الأرض ولا يُصلحون () ()، وقال): " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق "، وأجمعت الأمة أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وقد أجمعت الأمة، أن الذي يطلبه

(1) سورة البقرة: 143. (2) سورة هود: 113.

(3) سورة الإنسان: 24 (4) سورة الشعراء: 151 - 152.

-1 YA-