الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣١فصار بركات بن محمد فاسقاً
وكذلك ندين الله بالبراءة، من عبد الله بن عُمر بن زياد؛
6
ومحمد بن أحمد بن بغسان، بولايتهما لمحمد بن إسماعيل وولده بركات بن محمد، وتصويبهما، ودخولهما في طاعته، على فسقه وضلالته، التي ذكرتها في هذه السيرة، من غير توبة تصح منه معهما.
وندين لله بالبراءة، من بركات بن محمد، بتسميه للإمامة، وبادعائه: أن إمامته جائزة وثابتة على الناس، وأن له الطاعة على الناس، وبجبايته للزكاة بالجبر من الناس، لأن بركات بن محمد، ليس بولي عدل عند المسلمين؛ بل لا تجوز له الإمامة، وإمامته فاسدة من أصلها، وفرعها، بالكتاب، والسنة، وإجماع الأمة من أهل الإستقامة، لقول الله))، لنبيه إبراهيم (الا): إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين) (1)، تنزيها للإمامة أن ينالها عات، أو يتسمى بها ظالم، وقد منع الله الظالم أن يتسمى بالإمامة، فإن قال بركات بن محمد بن إسماعيل، ومن اتبعه على بدعته هذه وضلالته: أن الأحزاب لما أحاطوا بالمدينة عام الخندق، أمر النبي () بمصالحة عيينة بن حصن الفزاري، على ثلث ثمار المدينة، وأمر بالكتاب في هذا الصلح، فكتب بأمره، إلا أنه لم يقر بعد، ثم شاور بعد ذلك سعد بن مُعاذ (ه)
(1) سورة البقرة: 124.
-171 -