إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٣

تلك الحادثة؛ فإن إحتج بركات بن محمد، بما يُوجد في كتاب: " بيان الشرع "، عن الشيخ القاضي نجاد بن موسى بن نجاد بن إبراهيم المنحي، وهو هذا:

ومما سألت عنه القاضي أبا علي الهجاري، وأفتاني به، ونحن بصحار - أيده الله وعافاه - سألته: عن أولي الأمر، إذا قل عليهم الطعام، وخافوا في قلته عليهم، ذهاب المسلمين، وفساد دولتهم، وتشتت كلمتهم، وتفرق جماعتهم، هل يجوز لهم أن يجبروا الناس على بيع الطعام لهم، إذا كان عندهم الطعام؟ قال: جائز لهم ذلك؛ قلت: أرأيت إن إمتنعوا عن ذلك، وقالوا: أنهم لا طعام عندهم، هل يجوز أن تدخل بيوتهم؟ قال: جائز لهم ذلك؛ قلت: أرأيت إن إمتنعوا عن بيعهم الطعام، كيف ترى الوجه والحيلة فيه؟ قال: إن إمتنعوا، أخذ منهم النصف، يعني: نصف ما يُوجد عندهم من الطعام بالثمن، بعدل السعر، لا بما يرونه هم، ويتحكمون به عليهم؛ قلت: أرأيت إن قالوا: إنا نبايعكم، إلا أنا لا نبايعكم إلا بالنقد، ولا نبايعكم بنسيئة وتأخير؟ قال: يجوز لهم أن يأخذوا من عندهم العظام بالثمن، وإن لم يمكنهم في الوقت نقد الثمن، فإذا أمكنهم أعطوهم، وكل هذا إذا خشوا في ذلك الضرر، والضرر في ذلك بيَّن، لا ينكره أحد، وكان هو يقول بذلك هذا الذي سألته عنه، وأفتاني به، وأمرني بذلك، وجوزه