إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٤

لي، وعملت فيه بقوله، بمحضر من جماعة كانوا.

حاضرين.

فإن نازع بركات بن محمد، بفتوى أبي علي الهجاري، في إجازة جبر أولي الأمر، وهم الأئمة العادلة لرعيتهم، على بيع طعامهم الموجود عندهم، إذا قل على أولي الأمر الطعام، وإحتاجوا للطعام من عند رعيتهم، عند الضرر البين، الذي لا ينكره أحد، وهو الخوف على الدولة، وأموال المسلمين أن تذهب، وعلى الرعية والبلدان أن تعطب، لأجل غلبة الجبابرة على الرعية، والدولة، وتملكهم، وذهاب دولة المسلمين، إن لم يجبروهم على بيع الطعام لهم.

وقال: كيف أجاز الهجاري، الجبر على بيع الطعام بالرأي، لأجل الضرر البين، الذي لا ينكره أحد، وأنتم قلتم: أن جبر البيع على غير التراضي لا يجوز بالدين، وإحتججتم في ذلك، بقول الله (ع): يا أيها الذين أمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم) (1)، وبقول النبي) " لا يحل مال إمرء مُسلم، إلا بطيب نفسه "؛ قلنا له: نعم كذلك نقول: أن الجبر على البيع لا يجوز بالدين، إلا في حين الحكرة والضرر، لقول النبي (): " لا ضرر ولا ضرار في الإسلام "، وهذه رواية صحيحة، لا نعلم أن أحداً ينكرها، ولا

يردها، وهي مجمع عليها.

(1) سورة النساء: 29

-11 E -