الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٦الجبابرة، وهو قوله في سيرة المُحاربة، وكل ما تراه الائمه والأمراء، صلاحاً للمُسلمين عامة، من منع احتكار الأطعمة، وحملها عن أرضهم، عند الحاجة إليهم منهم، وما يعود للمسلمين من تعزيز دولتهم، وكسر شوكة أهل حربهم عنهم،
فموسع لهم ذلك
•
إلا أن مسألة الهجاري، وبشير بن محمد بن محبوب، في إجازة جبر بيع الطعام للإمام من عند الرعية، عند الضعف، وحاجة الإمام إلى الطعام، عند الخوف منه، على ذهاب دولة المسلمين، عند الضرر البيّن، الذي لا يُنكره أحد، لا ينفع بركات بن محمد، ولا والده محمد بن إسماعيل، لأنهما لم يفعلا ذلك، ولم يعملا بقول الهجاري، ولا بقول الشيخ بشير بن محمد بن محبوب)، أهـ، مع حذف في بعض المواضع.
(
والسيرة أطول من هذا، فاكتفيت منها بهذا القدر، وعلى ما فيها، من تحامل شديد، وقدح في إمامة الإمام محمد بن إسماعيل، وولده بركات بن محمد، لم أجد بدأ وأنا أكتب شيئاً من ترجمة هذا الفقيه، من أن أذكر بعض هذه السيرة، ليطلع القاريء على تصلب علمائنا (رحمهم الله)، في دينهم، وإنهم لا موالاة، ولا مداهنة عندهم، ولو لإمام من أئمتهم، إذا صح حدثه عندهم، أو عند أحد منهم، كهذا الفقيه الذي طعن في الإمامين المذكورين.
-136 -