الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٧إلا أن ذلك، كما قال العلامة نور الدين السالمي (رحمه الله)، في تلك القضية: (أنه ليس لغيره أن يُقلده، في البراءة، من حمد بن إسماعيل، وإنما ذلك خاص بمن صح عنده علم الحدث، وتوب الإمام منه، فلم يتب، وأصر على فعله)، اهـ.
ولا شك أن في عصرهما علماء، لم تظهر منهم براءة للإمامين المذكورين، فانظر ترجمة الشيخ العالم عبد الله بن عُمر بن زياد البهلوي، وما قاله من الثناء العاطر، في الإمام بركات بن محمد، ودعاءه له، وموالاته، فالمتولي والمتبريء كل منهما مخصوص بعلمه.
ومما يناسب، أن أكتب على أثر هذه السيرة، جواباً عن الشيخ الفقيه أحمد بن مداد، ونصه:
) إني كتبت جواباً مني، بخطي، فيمن حلف بالطلاق الثلاث، بمحضر الإمام العدل عبد الله بن محمد [القرن]، أنه لا يُفسد دولة المسلمين، ولا يُعين على فسادها، ثم قدر الله، وكتب دخول بركات بن محمد، حصن بهلى، وأخرج الإمام عبد الله بن محمد القرن، من الحصن بالقهر، والغلبة، والسيف، فصار هذا الحالف، يخدم بركات بن محمد، ويقبل منه الصوافي وغيرها، وصار يقبض له حصن بهلى، إذا أراد بركات يهبط من الحصن، ليدور على سور البلد، والمعونة له بينة على هذا وشبهه، هل يقع على هذا الحالف الطلاق الثلاث أم لا؟
-1 TV -