الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٨فكان مني الجواب في ذلك: يحنث في يمينه هذه، وتبين منه
زوجته، بثلاث تطليقات، لأن قبض حصن بهلى لبركات بن محمد، هو من أكبر الإعانة على فساد دولة المسلمين، ثم أني تفكرت في ذلك، فرأيت أن جوابي هذا، في هذه المسألة، غلطا، وخفت أن يكون خطأ
والجواب مني في هذه المسألة: أن يكون الإمام العدل عبد الله بن محمد رحمه الله)، لما غلبه بركات بن محمد بدولته وأخرجه من حصن بهلى بالقهر والغلبة، بعد أن طلب الحق من بركات بن محمد، وطلب الناصر له عليه، والمعونة له عليه، فلم يجب إلى ذلك، وأخرج من حصن بهلى مقهوراً، وتفرقت أعوانه، وذهبت دولته، ترك الدعاء للإمامة، وطلب الناصر له، لما خذلته الرعية، فقد زالت إمامته، وذهبت دولة المسلمين بغلبة أهل الجور عليه، وعلى دولة المُسلمين، فلا يقع على هذا الحالف طلاق، بمعونته لبركات بن محمد، وقبضه حصن بهلى له، من بعد أن زالت الإمامة، وذهبت دولة المسلمين في وقتها هذا، لأن دولة المسلمين لم يفسدها هذا الحالف، ولا أعان على فسادها، حين كانت قائمة العين، بل أفسدها بركات بن محمد، ومن أعانه عليها، حين كانت الدولة قائمة، وليس معونة هذا الحالف، لبركات بن محمد، على ظلمه، بعد ذهاب دولة المسلمين، وإزالة إمامة إمامهم، بمفسد لدولة المسلمين، ولا بمعين على فسادها، إذ دولة المُسلمين ذهبت قبل الإعانة، ولم
- YA-