إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٣

مخافة إذلال وقل وحاجة إذا أنفقت الذي قد تيسرا فقال لي أرجوا الله تمتر فضله وإحسانه الجم الجزيل كلا إمترى وثق بالذي أعطاكه تستحق من لديه مزيداً حين ترجوه أوفرا فقلت وهل لا أخشى إن لم أرد به سوى الذكر والتسميع زورا ومنكرا فقال بلى إن كنت ترجوا ببذله فخاراً وحمداً كي تسود وتشكرا فقلت وكيف الإعتقاد فقال لي بترك الأذى والمن والمقت والمرا فقلت له هل غير ما قلت قال لي نعم آفة المعروف أن تتكبرا فقلت وكيف الكبر قال هو الرياء وحب الثناء والشكر عجبا لتذكرا فقلت له من يكره الشكر والثناء أجبني فقال الشكر شكرين قد يرى فشكرك أنت الله باق ثناؤه وشكر الورى إياك بالقول مفترى فلا تفرحن بالمدح والشكر تبتغي به المجد حاشا أن ترى متكبرا فتفسد ما أوليته من سجية ومكرمة من صالح الفعل والقرى ولو أطنب المداح فيك وأكثروا مديحك فأنف العجب عنك وذكرا وإن رفدوا بالمدح نحوك جازهم بخير وقل إني إمرؤ أضعف الورى وأوضع قدرا من صعيد وذرة إذا لم يثبني الله بالعفو مُؤجرا وإكرام من يثني عليك مخافة من الدم بعد المدح كن فيه مكثرا ألم تر كعبا حين أعطاه بُردة نبي لهدى لما أتاه مُوقرا وأكرم حسانا بإحسانه وقد أفاض عليه من نداه وأكثرا فهذا دليل في فضيلة ذي الندى ولم يك أهل اللؤم بالفضل عنصرا فجد ثم كاف المسلمين بضعف ما منحت به منهم ندى متصبرا ولا تك وهن الرأي في الخطب عابسا على الناس وجها ضيق الصدر ازعرا وزاحم أولي الألباب في مجلس الندى ونافسهم في المكرمات وشمرا

-163 -