الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٥وتستن بالمسواك في الفك ذاكراً إلهك وهنا حين تصبح مسفرا ومع ذاك في يُمناك الله مُصحف لتقرأه وقت الضحى منطهرا وتنظر في كتب الشريعة تارة وطوراً لدى التنزيل كن متدبرا وصلى الإله الواحد الفرد ذو العُلا على أحمد ما حن رعد فأمطرا تمت القصيدة.
ثم إطلعت له بعد ذلك، على قصيدتين أخريين، في مخطوط قديم متمزق الأوراق، وبخط سقيم؛ يقول الناسخ: ومما قاله الشيخ العالم التقي أحمد بن مانع النزوي:
إن الزمان يُريك من حدثانه نوبا تمر كمرها الأيام ولئن بقيت رأيت كل عجيبة في الدهر إن مرت بك الأعوام أو لم تكن بالأمس طفلاً بلدما (1) في المهد ملقى ما لديك كلام فلقد نسيت وكنت قدما نطفة هلا أذكرت لتغفر الآثام تبكي على زمن الشباب وطيبه وغضارة ولت وأنت غلام إن الشباب من الجنون لشعبة والشيب فيه لأهله الأكرام والشيب ناه والتفكر عدة ومع الشباب جرأة وملام قولاً لمن يزهوا بحسن شبابه عجبا أفق إن الشباب جهام كم في بحور الغي قبلك سابح زمن الشباب كأنه عوام يختال في برد الشباب ولم يزل حتى أتاه من المنون حمام
(1) وفي نسخة أخرى: بل دما؛ والصواب الأول؛ والبلدم، والبلذم: كلمتان، إحداهما (بالذال المنقوطة)، ولهما معان عدة، ذكرها صاحب كتاب: " لسان العرب "، نختار منها ما هو
أقرب إلى مراد الناظم: أن البلذم: البليد؛ (وبالدال المهملة): بلدم الرجل: إذا فرق فسكت
والمعنيان قريبان من مراده، والله أعلم، (مؤلفه).
6
- 165 -