إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٦

من المراكز العِلمية الهامة، لنزول عدد من الصحابة بها، ولأهل عُمان بها صلات وثيقة، فقد نزلها بعد تخطيطها أيام الخليفة الثاني أناس كثيرون من أزد عُمان، من الذين شاركوا في قتال الفرس في جيش عُثمان بن العاص الثقفي،

فاستوطنوها، ثم هاجر إليها كثير من طلاب العلم بعُمان، منهم جابر والربيع وتلامذته الخمسة، وأيضاً المبرد وابن دريد، وربما غيرهم، وبها وبالمدينة تلقى الإمام جابر علومه ومعارفه، واجتمع بعدد كبير من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم، قال: أدركت سبعين من أهل بدر، فحويت ما عندهم إلا البحر - يعني ابن عباس -.

قال الشيخ العلامة سالم بن حمد الحارثي في " العقود الفضية ": وليس ابن عباس من أهل بدر، فالإستثناء منقطع. أ هـ.

وقال أيضاً: أدركت ناساً من الصحابة، أكثر فتياهم، حديث النبي وأكثر ما أخذ عن ابن عباس

ومن قوله فيه: عجباً لأهل العراق، يحتاجون إلينا ومعهم جابر بن زيد رأى جابر بن زيد رجلاً يُصلي على ظهر الكعبة، فقال: من المصلي لا قبلة له؟ فسمعه ابن عباس، وكان في المسجد، فقال: إن يكن في البلاد جابر بن

زيد، فهذا من قوله

علمه

وقال أيضاً: إسألوا جابر بن زيد، فلو سأله أهل المشرق والمغرب، لوسعهم

وهو معدود من كبار علماء التابعين، وقد وثقه قومنا، منهم ابن معين، وأبو زرعة، والعجلي، وقال ابن حبان في " الثقات ": كان فقيها، ودفن هو وأنس بن مالك في جمعة واحدة، وكان من أعلم الناس بكتاب الله

قال الحافظ بن حجر في كتاب " تهذيب التهذيب ": جابر بن زيد الأزدي

- V-