الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٣أي عيش يكون فيه هنائي وحياة يكون فيها مراحي فلك يقتضي وعُمر تولى ومع الاقتضاء نيل النجاح أنا صيد وفي الحبائل ملقى وغريمي يعم كل النواحي غفلاتي عن الغريم فسادي وإلتزامي بحقه من صلاحي فإذا ما غفلت عنه أتتني شهوات تقودني للجناح أنا عبد إذا تذكرت ذنبي وخطاياي كنت للنفس لاحي شهوات تمر والذنب باق وخزه في الفؤاد وخز الرماح لن ألوم الورى بما إكتسبوه من فجور ومن حلال مباح إنما لومتي على سوء فعلي وعلى النفوس ما جنت بتراح ذهبت مرة الشباب وذلت شرتي مع بطالتي ومزاحي وتعوضت بالشباب مشيبا منذراً بالرواح والإنتزاح عن ديار وقفت فيها مليا لم أنل بغيتي بها واقتراحي هي دنيا تنازع الناس فيها بالعوالي وبالسيوف الصفاح حازها معشر بحق وقوم أخذوها بجهلهم والسلاح زخرفوها وزينوها وجاءت صيحة الهلك قبل وقت الصباح ذهبوا وهي بعدهم في ذهاب وكذا قال فالق الأصباح يوم نطوي السماء كالطرس طيا وتسير الجبال سير الرياح وترى الأرض بدلت غير أرض وكذاك البطاح غير البطاح ليقوم العباد الله صفا ويوفى السعيد قسط الفلاح جنة الخلد في القيام مُقيم بين خور مزينات ملاح ويُهان الشقي في وسط نار دائم وقدها كثير الصياح
-173 -