إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٥

فودعت القلوص وصرت أتلو أصيحابي على قلل الجبال بارض الشحر حتى صرت فيها بهجرتي التي علقت ببالي إلى البيت العتيق أزور ربي وقبر المصطفى خير الرجال فقالوا البحر قلت البحر بر كلا التهجير فيه الله كالي فسرت مع السلامة فيه حتى بلغت زبيد في عشر توالي فرحت بكل وجناء تباري بأرض تهامة كالقصر عالي نواصل بالسرى الأدلاج شهراً إلى الحرم الموقت في الجبال إلى البيت الذي تهوى إليه مدى الأبصار أفئدة الرجال حططت ببطن مكة رحل عيسي وكنت بها عن الأهلين سالي فزرت البيت ثم خرجت أسعى وادعوا ذا العلاء وذا الجلال وقلت بيثرب شجني وحبي سأبلغه بعزم واحتمال وحملني ذياب على جمال وبلغني على نصب الجمال وصلت على المشقة واللتيا وهول من معاناة القتال وخلصني المليك من الأعادي ومن وخز الأسنة والنبال وزرت المصطفى خير البرايا ودمعي فوق خدي كالعزالي رسول الله أرسله بحق وتمييز الحرام من الحلال إلى الثقلين ينذرهم جميعا ويتلوا عندهم صدق المقال وأدى كل ما يُوحى إليه وجاهد بالسيوف وبالعوالي وأظهر دينه الله حقا وقام به ورد أولي الضلال به ختم الإله الرسل حقا وشفعه لمن شاء بالسؤال أناجيه وقلبي من ذنوبي أحاذر إن أرد عن إبتهال فسل لي يا نبي الله ربي وربك أن أكون له موالي

1170 -