الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٦فصلى الله خالقنا عليه صلاة لا تبيد مدى الليالي وودعت النبي وصاحبيه بغير سخي وقلبي غير سالي وعدت مع الحجيج إلى عكاظ وفي عرفات عدت على الجبال قضيت مناسكي بصنيع ربي وابت مبلغا بصلاح حال وله - أيضاً -:
سجيري إن اللهو صعب مراكبه فيا ويل من يُبلى به وهو راكبه إذا لم يتب من جهله وضلاله فحق له أن تعتريه عواقبه پسر به أيام شرخ شبابه إذا ما سباه لهوه وملاعبه وتاه مع الخلان في غمرة الصبا قرينا لمن تبدو إليه معايبه فلله أيام الصبا ما الذها وعيش بها تهدى إلينا مطائبه كذاك ليالينا تقضت بلهوها وسامرنا فيها الدجى وكواكبه وكنت إمرءا عصر الصبا ما يروعني مريع ولا أخشى الذي أنا كاسبه وقد عُميت عين البصيرة والهدى بمن عُمره ذيل البطالة ساحبه إلى أن بدت لي نظرة وإلتفاتة إلى شعر رأسي قد تجلت غياهبه فقلت لنفسي ما الذي قد ألمَّ بي وشعري هذا قد بدت لي مساحبه وما هو إلا الدهر أخلق جدتي ويهلكني إتيان ما هو غالبه تبينت أن العمر قد فات ضلة وعُمري قد غمت عليَّ مذاهبه تداركت من نفسي الإثابة بعدما تولى شبابي وإستقلت ركائبه وأحدث هذا الدهر ما لا يسرني كما أحدثت في الأولين نوائبه أليس أبونا آدم كان صفوة تخرمه صرف الردى وهو غالبه وكم بعده من مالك ومملك غداة الردى لم تغن عنه كتائبه
-187 -