الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٧ولي عبرة من بعد ذاك أبثها ممات حميم أو خليط أصاحبه وكم لي من خل وكم لي من أب فقدت ومن حب بكته حبائبه سيحتلب الإنسان صرف زمانه ويجتاح صرف الدهر ما هو حالبه وما العيش إلا بلغة مر أنني قنعت لما حاولت رزقاً أطالبه أنافس في دنياي والموت طالبي وعن كثب ينشبن في مخالبه وفي كل يوم أرتجي من منيتي وروداً وكأس الموت لابد شاربه وكم ميت تبكي الأوداء حوله وتغتنم البشرى جميعا أقاربه يرى حوله الأبناء حشو صدورهم سرور وما بين الورى الكل نادبه فكيف إحتيالي من ذنوب أخافها غدا في كتاب خطه لي كاتبه فاعطى کتابي فهو يعلن بالذي جنيت من الأسواء والله حاسبه شهيد على نفسي جميع جوارحي إذا إستنطقت عن كل ما أنا كاسبه فكيف إعتذاري عند ربي وما الذي أقول وما عندي جواب أخاطبه عفا الله عن جرمي وصلى على النبي محمد ما جادت بغيث سحائبه
وله - أيضا -:
متى يصحو لي قلب وتهدى علائقه وقد شاب رأسي كله ومفارقه وفارقني شرخ الشباب ولم أكن على مر دهري ما حييت أفارقه فلما بدا شيبي تبدل وامقي وصار مني بالأمس من أنا وامقه وراع شبابي الشيب فانصاع هارباً هزيما كليل فر إذ لاح غاسقه ما أحلا الصبا وزمانه إذا إستحسنت في المرء منه خلائقه وجانبت أسباب البطالة جاهداً لمرضاة باريه الذي هو رازقه براه من الماء المهين بقدرة فسواه خلقاً جل من هو خالقه
سجيري
-177 -