إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٨

له الملك يجري الفلك طوعاً لأمره ويُنشيء سحابا في الهوى وهو سائقه إلى بلد ميت فيُحيي بودقه ويزجر فيه رعده وبوارقه فينبت للأنعام إنَّا وللورى فواكه تسنيم بذاك حدائقه إذا زلزل الأرض الإله وبعثرت قبور وأوفى كل خلق وسائقه فذاك الذي من أجله شاب مفرقي وصدع قلبي هوله وصواعقه لإن كتاب الله ينطق بالهدى ويعلن بالقول الذي هو صادقه فيا طول وجدي فات عُمري ضلالة ومازال يهوى المرء ما هو عاشقه أجرر ذيلي في البطالة لاهيا كان صروف الدهر زالت بوائقه وما الدهر إلا شره قد أسر لي ذعافا بلا شك وإني لذائقه ستخترم الأيام أبناء دهرها ومن يحترز عن صرفها فهو لاحقه وإني من خوف الحمام لمشفق مخافة أن تسري إليَّ طوارقه فكيف التذاذي بالحياة ورحلتي وشيك وقد زمت لبيني أيانقه كما زممت للأولين ركابهم وحاق بأبناء الزمان حوائقه فهم عظة للآخرين وعبرة لمن بعدهم والحق للظلم زاهقه فاف لعيش بعده مسكن البلى ولحد ستسولي على مضائقه فلو كنت بعد الموت أنسى لسرني مماتي ولم يعبأ بمثلي خالقه سنهلك يا دنيا وتبكي نفوسنا وما كان من خلق فربك ماحقه حدا كل نفس سائق وشهيدها شهيد عليها بالذي هو ناطقه أقول لنفسي ما إعتذاري وحجتي وحملي ذنباً أو ثقتني وثائقه ولا حول لي إلا بقوة خالقي فحسبي به ربا كفتني وثائقه

لأدخل في الفردوس دار إقامة وأحبى بملك دائم لا أفارقه

-178 -