إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٠

الجواب: أنه إذا وجده الرجل زائفاً بائراً، فيرده على من

أخذه منه، ويأخذ بدل دراهمه نقاء جائزاً، وإن دفعه المنادي إلى آخر وهو يراه، قلت: أيلزمه ضمان أم لا؟ فعلى ما وصفت، فالضمان على المنادي، لأنه يغش المُسلمين، ويعطيهم ما لا يجوز لهم دفعه، وأما الرجل إن كان يعلم أن هذا المنادي كما غره به، غر هذا متعمدا فلم يُعلمه، فعليه الإثم، وإن إختفى أمره ولم يعلمه، فلا إثم عليه، عسى أن يكون هذا المنادي قد ظلمه الآخر شيئاً، فيُريد أن يُقاصصه، أو يأخذ منه شيئا بلا حق، يجوز له أن يدفع عن نفسه، فعسى أن يكون ذلك، فإن إختفى الأمر، ولم يعلم يقيناً أن المنادي يغر الرجل، فلا إثم عليه، والله أعلم

•

ومن تلامذة الشيخ صالح: الشيخ الفقيه سليمان بن ضاوي بن سعيد النخلي، ويبدو أن بعض الحكام، ولعله من سلاطين آل نبهان، طلبه للقضاء، فامتنع وكتب لشيخه صالح بن وضاح، يخبره أو يستشيره في ذلك

قال مُؤلّف كِتاب: " منهاج العدل ": ومن جواب الشيخ صالح بن وضاح، إلى الشيخ سليمان بن ضاوي، جاء فيه:

(قد وردت إلى الوالد كتبك الشريفة، وما تضمنته معانيه، ولفظ لآليه وتصنيفه، وأمر مولانا ووزرائه له، بالحكم بالحق بين القوي والضعيف، فقد أصاب مولانا ـ أعزه الله ـ في قصده،

-210 -