الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١١تولية العالم الضعيف، وهذا يا ولدي أوان الحاجة إليه، لما ترى من ظهور المناكر، وقلة القائمين لله بالأوامر، فعند علماء أهل هذا الزمان، وأكثرهم يدعي العلم، وهو به جاهل، فهذا من أعظم البلوى، كما قيل:
ومن البلوى الذي ليس له في الناس كنه إن من يُحسن شيئاً يدعي أكبر منه
وهو واجب عليك، من غير أمر، فكيف أن أمرك من له الأمر، وتراضى بك الخصمان في حكم تعرفه، فلا يجوز لك كتمانه، أ هـ.
وهذا جواب منه، في تفصيل كلمة ﴿كلا﴾:
(قال: فهم الخادم ما سأل عنه المخاديم، من الوقف على كلمة: ﴿كلاً﴾؛ فالذي وجدته، أن كلمة: ﴿كَلا﴾ في كتاب الله العزيز، في ثلاثة وثلاثين موضعاً، في النصف الأخير؛ فمنها ما يكون بمعنى ﴿لا﴾، ويحسن الوقف عليها، منه قوله (ع) في سورة مريم: عهداً * قال كلاً) (1)، عزا * گلا) (2)؛ وفي سورة الشعراء: يقتلون * قال كلاً) (3)، إنا لمدركون * قال كلاً) (4)؛ وفي سورة سبأ: ألحقتم به شرکاء گلا) (0)؛
(1) سورة مريم: 78 - 79. (3) سورة الشعراء: 14 - 15، (ه) سورة سبا: 27
(2) سورة مريم: 81 - 82. (4) سورة الشعراء: 61 - 62.
-11 -