إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٠

عن جابر بن زيد، وهاتان الروايتان، كل واحدة منهما في رسالة مفردة، إلا أن المسائل التي بهما غير مرتبة، ولا مبوبة، ولما ظفر بها الشيخ العلامة سعيد بن خلف بن محمد الخروصي، قام بترتيبها وتبويبها، وجعلها في ثمانية وثلاثين باباً، ووضع كل مسألة في بابها، بعد أن أدمج الرسالتين في رسالة واحدة، وقد وفق في ذلك بإظهار هذا الأثر النفيس، والذي مضى عليه ما يقرب من إثني عشر قرناً، وهو عمل يُشكر عليه، جزاه الله خيراً، والكتاب مطبوع بوزارة التراث القومي والثقافة، وللشيخ صالح بن أحمد الصوافي كتاب " الإمام جابر بن زيد العُماني وآثاره في الدعوة "، وهو دراسة عن شخصية الإمام جابر، وتاريخ لحياته، منذ مولده ونشأته بعمان، ثم خروجه إلى البصرة وقيامه بها، إلى حين وفاته.

ومن قواعد الإمام جابر المشهورة، قوله: ليس للعالم أن يقول للجاهل إعلم مثل علمي، وإلا قطعت عذرك، وليس للجاهل أن يقول للعالم إرجع إلى جهلي وضعفي وإلا قطعت عذرك، فإذا قال العالم ذلك، قطع الله عذر العالم، وإذا قال الجاهل ذلك، قطع الله عذر الجاهل؛ وقال: نظرت في أعمال البر، قإذا الصلاة تجهد البدن، ولا تجهد المال، والصيام مثل ذلك، والحج يجهد المال والبدن، فرأيت أن الحج أفضل من ذلك كله

•

وعن صالح الدهان: أن جابر بن زيد، كان لا يماكس في ثلاث، في الكراء إلى مكة، وفي الرقبة يشتريها للعتق، وفي الأضحية؛ وقال: كان جابر لا يماكس في كل شيء يتقرب به إلى الله عز وجل.

وقال ضمام: كان جابر يأتي الخوارج الذين استحلوا أموال أهل القبلة، وسبي ذراريهم ونسائهم، فيقول لهم: أليس قد حرم الله دماء المسلمين بدين؟ فيقولون: نعم، فيقول: وحرم الله البراءة منهم بدين؟ فيقولون، نعم، فيقول: أو ليس قد أحل الله دماء أهل الحرب بدين، بعد تحريمها بدين؟ فيقولون: بلى، فيقول: وحرم الله ولايتهم بدين، بعد الأمر بها بدين؟

-^. -