إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٠

کتاب ساقه الباري إلينا لذذت بقربه وقررت عينا فزاد الله صاحبه سرورا ولا لقاه منقصة وشينا ومتعه به دهراً طويلاً ليخرج من معانيه لجينا

وقوله: ﴿فزاد الله صاحبه سروراً﴾، إلى آخر الأبيات، لا يعني به مؤلف كتاب: " بيان الشرع "، لأن مؤلّفه من علماء القرن الخامس الهجري، وابن عبد الباقي من علماء أواخر القرن التاسع، وأوائل القرن العاشر الهجريين؛ وإنما عني به أحد رجال العلم في زمانه، وجد عنده ذلك الجزء، فدعى له أن يمتع به دهراً طويلاً … إلخ.

قال الشيخ محمد بن عليّ: (أخبرني الشيخ صالح بن وضاح، قال: كنا نقرأ في بُهلى، عند الشيخ أحمد بن مفرج، في مسجد حارة الجبل (1)؛ وفي المسجد قرب فيها ماء، فصار كل من يهبط من باب السبلة (2)، يطلع يشرب من الماء الذي في المسجد، وكل من طلع كذلك، فسألت الشيخ أحمد، فقال: لا يجوز الشرب من ماء المسجد، إلا لعماره، والله أعلم

وكذلك أخبرني - يعني: شيخه صالح بن وضاح - أنه أجاز لنا الشيخ أحمد بن مفرج، أن نقرأ في المسجد على سراج المسجد، بعد صلاة العشاء الآخرة؛ وقال: ما ثرك هذا إلا لعمار المسجد،

(1) في نسخة أخرى: مسجد حارة الحداد. (2) في نسخة أخرى: يهبط من باب السهيلي.

- Y. -