إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣١

فعمار المسجد قراء القرآن؛ وكذلك يجوز عنده السراج بدهن المسجد، لمن يقرأ الختمة ليلة الحج.

وسألت أنا عن ذلك، الشيخ ورد بن أحمد بن مفرج، فلم يجز ذلك، فأخبرته بقول الشيخ صالح بن وضاح، عن قول الشيخ أحمد؛ فقال: ذلك حل) أي: دهن (من عند أحمد، من ماله، لم يكن للمسجد يومئذ حل، وهو محدث، وإنما بناه أحمد، فانظر في جميع ذلك)، أهـ

ويُوخذ من هذا الآثر: أن الشيخ صالح بن وضاح المنحي،

كان يتعلم ويدرس عند الشيخ أحمد بن مفرج البهلوي

ومما وُجد بخطه، قال: (أنه وجده بخط الإمام محمد بن سليمان بن أحمد بن مفرج: حدثني سليمان بن راشد بن صقر العدوي، يرفعه عن ابن خفات، يرويه له عن رجل من الشرقية، إسمه: عمر بن عامر، كان مصاحبا له للحج والزيارة، فلما قدما المدينة، جلسا يوماً من الأيام عند العالم المشهور بالمدينة، وهو يُدرس الطلبة، فكان عُمر بن عامر - الرجل الذي من الشرقية - كل ما أعجبته مسألة، سأل العَالِمِ المُدرس إعادتها عليه، فحينئذ قال الطلبة: من أنت يا هذا الرجل؟ قال: من عمان؛ قالوا: وما مذهبك؟ قال: أباضي؛ فلما سمعوا ذكر الأباضي، طووا كتبهم؛ فقال لهم شيخهم: ما لكم؟ وما الذي رابكم؟ حيث ذكر نور المذاهب، مذهب عبد الله بن أباض، هو

-