إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٢

جابر كان ذا علاقة بالأباضية، ولو ملكا الدليل والبرهان على خطل هذا الرأي

لقاما بتفنيده

•

وقال أيضاً نقلاً عن " نشأة الحركة الأباضية ": يبدو أن قضية إنكار جابر لعلاقته بالأباضية، كما توردها بعض الروايات في المصادر السنية، إنما إخترعت من قبل بعض رواة السنة، الذين كانوا يرون في جابر شيخاً جليلاً، ومحدثاً ثقة، وبالتالي فيجب عدم إلصاق تهمة) الأباضية به، حتى لا يعتبر مجروحاً، وخاصة أن نقاد الحديث قد رفضوا روايات أصحاب البدع،

واعتبروا اتباع الخوارج والشيعة من هؤلاء. أ هـ المراد منه

معتقده

ومما ينبغي أن أنبه عليه، أن بعض من كتب في عصرنا الحاضر، عن حياة جابر بن زيد، أثبت في كتابه صوراً من كتب التراجم، مما يختص بترجمة جابر، وفيها تلك الروايات المتكررة، أن جابر بن زيد يبرأ الأباضية، ومن أهل من النهروان؛ والمُؤلّف لم يتعقب ذلك في تلك المواضع، ولم ينبه عليه، بل أبقى الكلام على حاله، فلم يذكر علاقة جابر بالأباضية، ولا علاقتهم به، وفي ذلك للقاريء غير المُطلع إيهام من الْمُؤلّف، وتقرير منه لتلك الروايات، لا سيما وهو يكتب تاريخاً مستقلاً لإمام من أئمة التابعين، يبرهن فيه عن و آرائه، بخلاف غيره من الذين كتبوا في تراجم الرجال، ونقلوا ما وجدوا عنهم، فليس عليهم أن يتصدوا للرد، وتفنيد آراء القائلين بغير الحقيقة، لكن هذا من واجب مُؤلّف يكتب عن حياة عالم كجابر بن زيد، يثبت روايات شاذة قيلت فيه، لا أصل لها، ثم لا يتعقبها؛ وهل من شك أن جابر بن زيد، هو إمام الأباضية، وهذا أثر الأصحاب، مشحون بأقواله وفتاويه، وقد أخذ أسلافهم أمر دينهم عنه، وعدوه من أكابر أئمتهم، وتبعهم الخلف إلى يومنا

هذا

يقول الشيخ العلامة مداد بن محمد بن مداد الناعبي، من قصيدة مطلعها: أرقت لبرق لاح من أرض نعمان}، يذكر فيها أئمة الأباضية وعلماء هم:

- AY-