إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨

وتأخذه في ظاهر الحكم عندهم تبوء بأوزار وإثم وأحناث وهذه قصة عجيبة، يُقال أنها وقعت في زمانه، والله أعلم بصحتها، وله فيها رأي، وفتوى لمن سأله عنها، أذكرها كما

وجدتها، وهي:

مسألة

: قيل: كان رجل من وادي القريات مات، وشهد بموته ناس كثير من أهل البلد، واشتهر موته في وادي القريات جميعا، وغسلوه، وصلوا عليه، ودفنوه بمحضر أهل القرية، فأقام بعد ذلك ما شاء الله من السنين، ثم وُجد في قرية لوى من الباطنة، فلقيه رجل يعرفه، فقال له: ما أنت فلان بن فلان، الساكن وادي القريات؟ فقال له: نعم؛ فقال: إن إمرأتك إعتدت عدة الموتى، وتزوجت بفلان بن فلان، وورثتك قسموا مالك، فارجع إليهم حتى تأخذ مالك، وتحاكمهم في زوجتك؛ فقال له: أنا مأخوذ على العهود والمواثيق، أني لا أرجع إلى بلادي؛ فقال له:

6

وكيف قصتك وسببك؟ فقال له: أنا كنت مريضا في بيتي والناس حولي، فنمت، فاستيقظت من نومي، فما دريت بنفسي إلا وأنا في لوى، فأتاني آتٍ، فأخذ مني العهود والمواثيق، أني لا أرجع إلى وادي القريات، فأعطيته، فهذا ما جرى عليَّ، ثم علم أهل بلده وادي القريات، فكذب بعضهم بعضا، وأتوا إلى القبر الذي قبر فيه، فنبشوه، فرأوا اللبن مثل ما كان أولاً، فتشاجروا عند ذلك، ثم نبشه رجل منهم وأزال اللبن، فلم ير شيئا، ثم إعتزلت المرأة زوجها، وكان ذلك في أيام الشيخ العالم

- YA-