الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣فتى كانت الأزمان ظرفا لحلمه وما وسعت لو زاد فيهن أزمانا وكان لرأس الدهر وجها ومنطقاً وسمعا وعقلا هبرزيا وإنسانا لئن كان نطيسا وعيبة حكمة فقد كان أواها ونورا وبرهانا حكيما يرى ما لا ترى العين قلبه له جوهر يبدي السريرة إعلانا مضى وله في كل ناد خليقة تفوح فتحكي المسك في النشر والبانا مضى طاهرا إلفا ونوما ويقظة وجسما وقلبا ثم جيبا وأردانا فمن لأصول الدين بعد عُميره فإن الردى قد جذ أصلا وأغصانا ومن لفنون العلم يجمع شتها ويودعها إلا قلوبا وإيمانا فكم بالهدى أهدى قلوبا عمية وكم بالدوا صما أطب وعميانا سيبكي عليه العلم والحلم والتقى وإن كن عنه للمهيمن قربانا ويبكي عليه الكتب والقلم الذي أمد له في صحصح الطرس ميدانا ثوى جبل من آل فهر بن غالب أجل وَخَصْمٌ غاض من آل عدنانا أعزي عليه بيت آل محمد أأم مضر الحمرا أعزي وقحطانا
إلى رحمة الرحمن يمم قاصداً وزوده للحشر صفحا وغفرانا توطن دارا منه كانت خرابة واقفر من صنعا البهية أوطانا سقاها الحيا علا ونهلا ووابلا وطلا وتوكافا وشلا وتهتانا ولولا الرجا فيمن بقي مت حسرة ولكن عقيب الغيث فالروض مرعانا بني هاشم عمت عليكم فضائل فإن العزا والصبر أربح أثمانا فأنتم جبال راسيات شوامخ وأبحر علم والشموس بدنيانا بقيتم ودنيانا بكم فهي جنة وحاجبكم فيها بصنعاء رضوانا