الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٩ومن المؤلفات النادرة لهذا العالِم، والطبيب الماهر، والتي
تدل على رسوخ قدمه في علم الطب: شرحه على قصيدته الميمية، التي قالها في خلق العين، وتشريحها، والأمراض التي تصيبها، وكيف يكون علاجها، فقد تكلم على ذلك بدقة مهارة، ومعرفة بالمرض، ومعالجته، أولها:
الحمد لله رب اللوح والقلم و منشئ الخلق من ماء ومن عدم رب تبارك لا شيء يُماثله في صنعه جل من عدل ومن حكم ولا شريك له فيما يُدبره من كل مفتصل فيه ومحتكم علا علوا تعالى في مشيئته فوق العلو علا في الملك بالقدم قد كان قبل ولا شيء يحد به والآخر البعد ذو الألاء والنعم منزل الغيث من بعد القنوط وقد تراكم الأفق بالأقتام والركم
ومنها:
إني نظمت مقالاً في الذي شرعت فيه الأطباء من علم ومن حكم مبينا فيه تشريح العيون على قول الأوائل من لفظ ومن كلم مصرحاً طبقات العين إذ خلقت أعدادها سبع ما في القول من وصم
يقول الناظم في شرح هذا البيت: المصرح: المظهر؛ وصرح بما في نفسه، أي: أظهره؛ والطبقات، هي: طبقات العين؛ وإحدها: طبقة؛ وعدد أطباق العين: سبع طبقات، وهي التي تذكر في الأبيات المستقبله الآتية:
ثم الرطوبات فيها النور يجمعه منها الجليد فكالسلطان والخدم
289