إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩١

ووضع صورة للجميع - إن شاء الله - فيما يستقبل)، أهـ شرح هذين البيتين، ويتلوهما بعض أبيات القصيدة مع الشرح، ليطلع القاريء عليها:

فاول الطبقات الصلب يتبعها منها المشيمي فما في ذاك من وهم فالصلب أدواؤه داءان قد حدثا ثم المشيمي كذا في العد فاستقم والثالث الشبكي قد حاز موضعه نصف الجليد فخذ عني وافتهم أمراضها من فساد في المزاج أتت مشروحة عند أعصاب لكل عمي ثم الرطوبات تعلوها مصورة منها الزجاجي كفيت السقم ذا الألم ثم التي فوقها فيها مركبة هي الجليد فسل عنها ذوي الهمم قال الناظم في شرح هذه الأبيات:

(إن إمراض الجليدية، والطبقة العنكبوتية، ستة عشر مرضا، وهي: ذولانها يُمنى، وذولانها يُسرى، وإمتدادها إلى فوق، وإمتدادها إلى أسفل، وتغير لونها إلى السواد، وتغير لونها إلى البياض، وتغير لونها إلى الحُمرة، وتغير لونها إلى الصفرة، وجمودها، وجحوظها، وصغرها، وكبرها، ويبسها، ورطوبتها، وإنعقادها، وتفرق إتصالها.

وذلك: إنه إن زالت هذه الرطوبة يُمنى أو يُسرى: عرض من ذلك الحول العارض للصبيان؛ وإن زالت إلى فوق، وإلى أسفل، وكان ذلك في عين واحدة: رأى الشيء الواحد شيئين لأن سمين النور يختلف؛ وإن تغير لونها بأحد الألوان الأربعة:

- 291 -