إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٢

والخندق المحفور، وفقه الله لحسن النية والإرادة، إذ كان مطلبه عمارة البلاد، ونيل السعادة، وذلك أنه أقعد شيئاً من ماء الفلج، فأنفذه في خدمته وصلاحه، فوفقه الله للإرادتين، لصلاح الفلج ونجاحه، وخلصه من ضمانته والتزامه، وبراءة من قول من عارضه فيه، ومن قبح كلامه، وذلك أنه عارضه فيه من عارض، وناقضه فيه من ناقض، فحسمهم بالحجة الدامغة، والفتوى الشرعية السائغة، عن الشيخ العالم العلامة، الجواد: أحمد بن مداد بن عبد الله بن مداد - أمده الله بالسعادة والرشاد. على ما حكم به.

وأفتى علامة المذهب المشهور بالعلم، والحلم، والورع، والأدب، العَالِم، العلامة، الولي، الألمعي: مُوسى بن علي، فوطيء الإمام بركات في قرح هذا الفلج أثرهما، وما أفتيا به في ذلك، وما حكما، فلم يجد المعارض ليرتقي إليه سلما، وكان مبدأ قرحه وحدثه، وإخراجه من باطن الأرض، ونبثه في أول

يوم من شهر صفر من السنة المقدم ذكرها في هذا الدفتر. وخالط فلج ميثا، يوم ثامن من ذي القعدة من السنة المذكورة في هذه العدة، من سنة خمسين وتسعمائة من الهجرة النبوية، على مُهاجرها أفضل وأطيب التحيات، وعلى آله وأصحابه، وأزواجه

"

6

الطاهرات، وكان إخراجه، وإظهاره، وجريه، في شدة الجدب وأفلاج بهلى أكثرها ميتة يابسة، لفقدان الخصب، مثل: فلج أضبوب، وفلج المحدث، والشرجتين - شرجة السوق وشرجة

-322 -