الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٣الخطوه - إلا أن بالجزيين ماء قليلاً، قدر غيز منجورين في رأي العين، وكذلك عين المفرش، والقبيل، وفلج الغزيلي ميت دائر محيل، فأظهر الله من هذا الفلج ماءً عذباً ثجاجا، ينبعث من العيون صافيا متدفقاً رجراجا، ثم مات فلج الجزيين أصلاً، وتتابع بعد ذلك سنتان محلاً، وصار الفلج المسمى بالفليج ينزح بالغرب، وغار ماء بعض أبار بهلى من الشرق والغرب، وأكثرها لا تمد زواجرها، ولا تسقي بساتينها وحواجرها، ويبس ماء المنبك الذي بالسوق، حتى عطل ودرس، إذ لا يجد للمستقي منه ماء ولا يحس، والفلج المحدوث يزداد في كل يوم ماء، وفلج ميثا عند ذلك غيزان قويان من زيادته، لأنه يزيد عليها في نظر العين ورؤيته، ولا مُعارض لأهله من أهل البلد، لأنه عمل بالحق والقول المسدد، ولم يدخل في قياس شيء من أفلاج بهلى، على قول من قال بالقياس وشدد، لأن أكثر قول من قال بالقياس بخمسمائة ذراع، وقد زاد هذا الفلج عن هذا القياس بستمائة ذراع؛ وأما على قول من قال بالنقصان، فذلك بحكم النظر والمشاهدة والعيان، كيف يُعرف النقصان، والأفلاج كلها ميتات، وهذا ينبعث ماء ويزداد في الدرجات، فكيف يجري النظر بين الأموات والأحياء، وهذا عجز ومُحال، لمن رامه وإعياء.
والحمد لله الذي وفق الإمام القائم به، للسداد والتقوى، وجنبه مضائق الأمور، ونوازل البلوى)، أ هـ
323 -