إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٥

الإمام العدل، المؤيد، السامي، الأفضل، الممجد، الفقيه، القدوة: بركات بن محمد - أدام الله له السرور والحبور، وكفاه كل محذور، بحرمة سيدنا محمد، مصباح كل ديجور، صلى الله عليه، وعلى آله، بالعشي والبكور - بأن أشرح له قصيدة الصلاة، التي للشيخ الفقيه أبي نصر فتح بن نوح النفوسي المغربي، وأفسرها بكمال التفسير، وأقررها بأحسن التقرير، فقد سأل - أعزه الله - غير عَالِم ولا فقيه، بل قد سأل ذا لكنة غير بديه، واستسمن ذا ورم في الناس، واستجدى ذا عدم وإفلاس، ولو أراد هو لها الشرح والتفسير، لإنفتح له منها كل باب عسير، ولأتى بها على الطريق السوي، من أنواع عروضها والروي، لكنه أشغل نفسه بأمر العباد، والأمر بالمعروف، والنهي عن الفساد، والذب عن رعيته، وهو من أفضل الجهاد؛ فلبيت عند ذلك دعوته، وحاولت في طلب ذلك بغيته، على عوز مني وإعدام، وقلة درايتي بحل النظام، والعجز عن بلوغ القصد والمرام؛ فاستعنت بالله على ذلك، وسألته النجاة من التورط في المهالك، والخلاص من التثبط في ضيق المسالك، وأن يوفقني لشرح المسائل، في واجبات الفرض والوسائل، أ هـ المراد منه

وقد نقلته من نسخة قديمة، منسوخة للشيخ الفقيه: ناصر بن عبد الله بن عيسى بن عُمر الرحبي، تاريخ النسخ سنة تسعين ومائة وألف للهجرة؛ وتوجد نسخة أخرى من هذا الشرح، بمكتبة وزارة التراث القومي والثقافة، إلا أن مُقدمة

-325 -