إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٦

هذه النسخة تختلف عن تلك المُقدمة - التي أسلفنا - فلم يذكر فيها الإمام بركات، بل قال بعد قوله: قال العبد الفقير … إلخ:

( … أما بعد: فقد دعتني نفسي، أن أشرح قصيدة الصلاة، التي للشيخ الفقيه أبي نصر فتح بن نوح الأباضي الوهبي النفوسي، وأفسرها بكمال التفسير، وأقررها بأحسن التقرير، ونفسي قاصرة عن المعاني السنية، والألفاظ اللغوية، والعبارات المعنوية، والمقاصد النحوية، والمسائل الشرعية، ولكن رأيت دعائم ابن النضر، خلا منه النظم، في هذا الفن الحسن (1)، وإن كانت قصرت درجة هذا الشيخ، عن الشيخ أحمد بن النضر، فالدر لا يعيبه سلك ناظمه، ولا يشينه قبض لامسه ولائمه، لئن في بعض قافيته بعض الزحاف، وهو من عيوب الشعر، وقد أجازوه في الإضطرار، فجشمت نفسي، مع قلة درايتي بحل النظام، والعجز عن بلوغ القصد والمرام، ولو أراد غيري لها الشرح والتفسير، لإنفتح له كل باب عسير، ولأتى بها على الطريق السوي، من أنواع عروضها والروي، فليبسط الواقف على ذلك لي المعذرة … إلخ)، أهـ.

ومن يمعن النظر في نسختي الكِتاب المشار إليهما، يجد أن الفرق لم يقتصر على المقدمتين، بل يُوجد - أحيانا - حتى في

(1) لم يخل نظم الشيخ أحمد بن النضر، من قصائد في الصلاة، فقد ذكر بعضهم: أن له قصائد في الصلاة، وفي الولاية، والبراءة، ولكنها ذهبت فيما ذهب من شعره.

-326 -