إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣١

وحملتها ما لا تطيق من السرى وأدبتها سيراً بها متيمما بنا النوق مرتا نفنفاً متقدما وحملت نفسي اليم من بعد ما إنبرت

على ذات ألواح من الساج ضخمة تعوم بنا بحرا قلمس أخضما سفائن شتى قد ركبت مكابرا على موج تيار من الريح قد طما تؤم بنا قصداً إلى خير موضع من الأرض بيت الله ذاك المعظما فاحرمت بالميقات جهراً بعمرة ولبيت رب البيت عن قصد لملما إلى أن أتينا جدة وربوعها رسينا بها ذاك السفين المسوما وسرنا نجد السير قصدا لمكة نلبي إلها خالق الأرض والسما فلما رأينا مكة وجبالها وشمنا بها البيت العتيق المحرما نحوت إلى باب السلام ملبيا ولجت لبيت الله من سمت زمزما فطفت به سبعا وقبلت ركنه به حجر من جنة الخلد قد سما رملت إلى الركن اليماني إستلمته وعند مقام للخليل الذي سما رکعت به سبعاً وقمت مبادر لباب الصفا حتى إرتقيناه سلما وما بينه والمروتين مهرولاً وساع وداع سبعة كنت متمما وقصرت بعد الحلق إتمام عُمرة به متعة كانت لنهرقها دما إلى أن توافت أشهر الحج كلها فاحرمت بالحج الشريف المعظما أتيت منى فيها أقمت ملبيا لدى مسجد الخيف الذي قد تحرما فصليت فيها الخمس جمعا بوقتها بمسجد إبراهيم سنة من سما وجزنا بها قصداً إلى عرفاتها معارف آل الله أفضل منتمي فلما أتيناها أناخت ركابنا بها واطمأنت بالقبول وبالنمي ومدت رقاباً بالصعيد تذللاً لخالقها في ذلك اليوم عندما