الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٥فليس لها قد زال قلبي عن الكرى ولا ذكرتني للمنازل والقرى نسيم الصبا أو جددت لي تذكرا وقد صرت من بين البرية في الورى حليف صبابات وقد خانني صبري
ولكن لدين الله إذ صار حبله دريسا عفت آثاره ثم سبله وقد عز أهلوه وأهمل حمله فصار ضعيفا لا يعظم فضله
قلوب الورى مجته من باطن الصدر
ومن سوء دهر أهله أهل تعطيل لكل حدود الله في الفعل والقول يعيبون أهل الفضل بالقال والقيل وما همهم إلا لتعطيل تنزيل وجور عباد عاكفين على الكفر
ولم يرقبوا إلا ولم يحفظوا ذمه ولم يرحموا طفلاً صغيراً ولا أكمه ولم يجعلوا مال اليتيم له حرمه قد انتهكوا ما لا يحل لدى الأمة فظنوا بأن الله ليس بهم يدري
بلى إن ربي عالم بفعالهم وما عملوا من باطل في إفتعالهم وما قد أكنوا من قبيح فعالهم وما وطئت ذر وحس نعالهم عليم بمكنون القلوب بما يجري
ولكن ليستدرجنهم في ضلالهم بلا علمهم فيه ولا حس بالهم ليوم عظيم مهول مع سؤالهم بما إجترحوا من سيئات ضلالهم يُحاسب عن مثقال وزن من الذر
حراص شحاح قد أضرهم الحسد خساس رذال لا يبالون بالفند قليلون عند العرف ليس لهم عدد كثيرون عند الجهل قد بددوا بدد وهمهم صوت القيان مع الزمر
-335 -