إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦

فهذا الذي هاج الغرام وأحزنا وجدد تبريحا لقلبي وأشجنا فقل إصطباري عند ذاك وأذعنا لما قد دهاه ثم أبدى فأعلنا فعيني إذا تنهل دائمة تجري

فما هذه الدنيا تدوم لمن بها تمسك إمساك المشوق بحبها تكدر صفو العيش منها بكربها وتقرعهم دأبا بإيقاع خطبها بتنغيص لذات وتغيير ذي قتر

وهل دامت الدنيا لحي ترونها فما عاقل إلا وذم سكونها فكم قد دهت ممن أحب ركونها لقد زودتهم للفراق منونها لكل مطيع منهم وذوي كفر

ألا فدعوا الدنيا ولا تتبهجوا بزهرتها حباً ولا تتلجلوا لداع دعا للعرف بالعرف تفلجوا ومن فتنة الشيطان تنجوا وتخرجوا إلى طاعة الرحمن بالأمر والزجر

كما كان أصحاب النبي المطهر مهاجرهم في الدين من خير معشر وأنصار دين الله في كل خير شروا أنفسا الله يا نعم مشتري جواد كريم لا يخاف من الفقر

يوالون في الرحمن في طلب الفضل وفي عز دين الله بالحق والعدل وقد شاهدوا خير البرية والرسل سما مجدهم بالحلم والعلم والعقل وبالأمر بالمعروف والنهي عن نكر

فبالخندق المحفور قد أكثروا الطعنا وفي أحد كانت مناقبهم أسنا مناقب كل الخلق لم يعرفوا الوهنا ويوم حنين كردسوا عند من أدنا إليهم بحرب كاسح ثم في بدر

-3360

-